شرح
ويؤيّده الاستعمال أيضاً في الروايات الواردة في الصلاة على المحمل ؛ بلحاظ شرطيّة القبلة وكيفيّة رعايتها « 1 » .
فالإنصاف : أنّه لا مجال لإنكار دلالة الروايتين على المقام .
ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة « 2 » ؛ فإنّ القدر المتيقّن في الخروج عن عمومها أو إطلاقها ما عدا الحصر والبواري من المنقولات ؛ لما عرفت « 3 » من عدم ثبوت الإجماع فيها ، بل تحقّق الشهرة على الخلاف .
إلّا أن يناقش في الاستدلال بها بما ذكرنا من قرب احتمال أن يكون المراد منها ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس ؛ لثباته ، مقابل ما من شأنه أن يوضع فيها تارة ، وينحّى عنها أخرى .
ولكن هذا الاحتمال إذا بلغ مرتبة مانعة عن الظهور - نظراً إلى إيجابه الانصراف - يمكن الاعتناء به ، وفي غير هذه الصورة لا يقدح في العمل بالظهور بوجه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه ربما يتمسّك أيضاً بالاستصحاب ؛ نظراً إلى أنّ الحصر والبواري كانا قبل قطعهما وفصلهما بحيث لو أشرقت عليهما الشمس طهرتا ؛ لكونهما من النبات ، وهو ممّا لا ينقل ، فلو شككنا بعد فصلهما وصيرورتهما حصراً وبواري في بقائهما على حالتهما السابقة - كما هو المفروض - يبنى على الحالة السابقة ؛ للاستصحاب ، ومقتضاه الحكم بكون الشمس مطهّرة للحصر والبواري « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 325 - 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 14 - 16 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 429 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 431 .
( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 135 .