شرح
فيشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض ، كما أنّهما يشملان مثل السطح من الأبنية ، لكن عمومهما بحيث يشمل جميع ما هو مذكور في المتن محلّ تأمّل ، إلّاأن يستدلّ عليه بعدم القول بالفصل .
وقد وقع الخلاف في الثمار ؛ فعن جماعة كونها كالأبنية « 1 » ، وعن العلّامة في النهاية « 2 » المنع فيها ، وعن بعض التفصيل بين أوان قطعها فالثاني ، وغيره فالأوّل « 3 » .
ولا تبعد دعوى : أنّه يستفاد ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، أنّ مطهّرية الشمس في مثل الأراضي والأبنية إنّما هي لأجل كونهما ممّا لا ينقل ، فيجري الحكم في الجميع وإن كان الجمود على اللفظ يأباه ، ولأجله يسري الحكم في الأواني المثبتة أيضاً وإن كانت قبل الإثبات لا تطهّر بالشمس .
وأمّا السفينة ، فقد صرّح غير واحد بكون مثلها ممّا يجري في الماء ، ولا يتحوّل من مكان إلى مكان في خارجه بحكم الأرض « 4 » ، ولا يخلو عن قوّة .
نعم ، في مثل الطرّادة والكاري ( العربة ) ونحوهما من المراكب المتداولة في هذه الأزمنة ، المتحوّلة من مكان إلى مكان في الأرض ، يشكل الحكم باعتبار تحقّق النقل فيها ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ النقل فيها - بعد تحريكها بنفسها أو بحيوان ونحوه - لا ينافي كونها ممّا لا ينقل ؛ لعدم إمكان نقلها من حيث هي إذا لم تكن
هامش
( 1 ) - الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 60 ؛ جامع المقاصد 1 : 178 ؛ الروضة البهيّة 1 : 67 ؛ روضالجنان 1 : 453 ؛ العروة الوثقى 1 : 89 - 90 .
( 2 ) - نهاية الإحكام 1 : 290 ؛ وحكى عنه في معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 772 ؛ وذخيرة المعاد : 171 / السطر 29 .
( 3 ) - معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 772 ؛ ذخيرة المعاد : 171 / السطر 29 .
( 4 ) - الموجز الحاوي ، ضمن الرسائل العشر : 60 ؛ مصباح الفقيه 8 : 272 ؛ فقه الشيعة 5 : 267 - 268 .