شرح
أنّه لا فرق في مطهّريتها بين البول وغيره من النجاسات والمتنجّسات ؟ والثاني هو المشهور « 1 » .
وفي الجواهر « 2 » : لا أعرف خلافاً إلّامن المنتهى « 3 » . نعم ، في جملة من الكتب « 4 » الاقتصار على البول ، ولعلّه كان مذكوراً على سبيل المثال .
ويدلّ على التعميم موثّقة عمّار المتقدّمة « 5 » ، حيث وقع السؤال فيها عن الموضع القذر . . . ، ومن المعلوم شموله لغير البول أيضاً ، بل قد صرّح فيها بالتعميم في قوله عليه السلام : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس . . . » ، وليس المراد من « غير ذلك » ما يشبه البول من النجاسات التي لا عين لها ، بل هو مطلق شامل للجميع ، والإشكال في السند - كما عن العلّامة في المنتهى « 6 » ، حيث ضعّفه - ممّا لا يتمّ ؛ لكونه موثّقاً ، والموثّق حجّة ، كما قرّر في محلّه « 7 » .
ويدلّ على التعميم أيضاً صحيحة إسماعيل بن بزيع المتقدّمة « 8 » ، بلحاظ قوله في السؤال : « يصيبه البول وما أشبهه » ؛ فإنّ « ما أشبهه » ظاهر في المشابهة من حيث النجاسة ، لا من حيث كونه مائعاً لا عين له .
والإشكال فيها من جهة الإضمار ، واضح الدفع بعد كون المضمر مثل ابن بزيع
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 80 ؛ فقه الشيعة 5 : 263 ؛ وقد مرّ مفصّلًا في الصفحة 422 .
( 2 ) - جواهر الكلام 6 : 408 .
( 3 ) - منتهى المطلب 3 : 279 .
( 4 ) - المقنعة : 71 ؛ المراسم : 55 ؛ النهاية : 53 ؛ إصباح الشيعة : 55 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 418 / 25 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 426 .
( 6 ) - منتهى المطلب : 3 : 279 .
( 7 ) - سيرى كامل در أصول فقه 10 : 367 وما بعدها .
( 8 ) - تقدّمت في الصفحة 430 .