شرح
متحرّكة ، ولكن ذلك لا يوجب شمول الدليل لها ، فالأحوط الترك ، كما في المتن .
وأمّا الحصر والبواري ، فقد استدلّ « 1 » لطهارتها بالشمس بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم ، لا بأس « 2 » .
وبصحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر ، أيصلّى عليه ؟ قال : إذا يبست فلا بأس « 3 » .
نظراً إلى اشتراط طهارة موضع السجود في جواز الصلاة عليها ، فلابدّ من تنزيل إطلاق الرواية على ما لو حصل الجفاف بالشمس .
وأورد على الاستدلال بهما في المصباح بأنّ كون الرواية بظاهرها مخالفة للإجماع أو غيره من الأدلّة ، لا يعيّن إرادة الجفاف بالشمس حتّى تنهض دليلًا لإثبات مطهّرية الشمس ، وقد ورد نفي البأس عن الصلاة في الموضع النجس في صحيحة أخرى له أيضاً ، عن أخيه موسى عليه السلام ، سأله عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلّى فيهما إذا جفّاً ؟ قال : نعم « 4 » ، فكلّ ما يقال في توجيه هذه الصحيحة ، يقال في توجيه الأوليين « 5 » .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 3 : 275 ؛ مستمسك العروة الوثقى 5 : 267 - 268 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 273 / 803 ؛ و 2 : 373 / 1551 ؛ الاستبصار 1 : 193 / 676 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 373 / 1553 ؛ قرب الإسناد : 212 / 830 ؛ مسائل عليّ بن جعفر : 132 / 122 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 158 / 736 ؛ قرب الإسناد : 196 / 746 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 5 ) - مصباح الفقيه 8 : 271 .