شرح
احتمال أن يكون المراد منه ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته ، فلا يشمل مثل الثوب والبدن وغيرهما من المنقولات .
نعم ، ربما يناقش في سندها « 1 » باشتماله على عثمان بن عبداللَّه ( عبد الملك خ ل ) « 2 » ، وأبيبكر الحضرمي ، والأوّل مجهول ، والثاني غير ثابت الوثاقة ؛ لعدم التنصيص على توثيقه .
وأجيب عنها : بأنّ في رواية الأساطين لها ، كالمفيد ومحمّد بن يحيى ، وسعد وأحمد بن محمّد - الظاهر أنّه ابن عيسى الأشعري - وعلي بن الحكم ، نوع اعتماد عليها ، ولا سيّما أحمد الذي أخرج البرقي من قم ؛ لأنّه أكثر الرواية عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، فكيف يعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه ؟ ! ولذا قيل : إنّ في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته . وكذا في رواية الشيخ قدس سره لها في الخلاف والتهذيب « 3 » مستدلًاّ بها ، واعتماد مشهور المتأخّرين عليها ، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني « 4 » ، « 5 » فلا مجال للتوقّف في سند الرواية ، ولا في وجوب العمل بها .
ويمكن الاستدلال للمشهور بصحيحة زرارة وموثّقة عمّار المتقدّمتين « 6 » ؛ باعتبار اشتمال الأولى على المكان ، والثانية على الموضع ؛ لأنّهما أعمّ من الأرض ،
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 364 - 365 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 452 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 219 ، مسألة 186 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 273 / 804 .
( 4 ) - المعتبر 1 : 446 ؛ منتهى المطلب 3 : 275 ؛ مختلف الشيعة 1 : 324 ، مسألة 239 ؛ نهاية الإحكام 1 : 290 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 128 ؛ روض الجنان 1 : 453 ؛ شرح الألفية ، ضمن رسائل المحقّق الكركي وآثاره 3 : 221 ؛ جامع المقاصد 1 : 178 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 79 .
( 6 ) - تقدّمتا في الصفحة 423 و 426 .