تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
نعم ، لو كان المراد من المسح هو مجرّد وُصول التراب إلى الآنية ، يكفي ذلك ، ولكنّه محلّ تأمّل . الثاني : الصورة المفروضة مع تعذّر التعفير ولو بغير النحو المتعارف ، وإن كان هذا الفرض لا واقع له ؛ لعدم اجتماع فرض ولوغ الكلب في الآنية مع عدم إمكان التعفير أصلًا ، إلّاإذا لم يكن منشؤه ضيق الرأس ، بل كان منشؤه الرقّة ، أو كونه ممّا يفسده التعفير . وربما يحتمل في هذه الصورة الاجتزاء في التطهير بالغسل بالماء ؛ نظراً إلى لزوم تعطيل الإناء ، وهو ضرر منفيّ بدليل نفيه « 1 » . ولكنّه - مضافاً إلى النقض بما إذا كان الغسل بالماء أيضاً متعذّراً ؛ ضرورة أنّه لا يقول أحد بصيرورته طاهراً بدونه « 2 » - يرد عليه ما عرفت من عدم دلالة حديث نفي الضرر على ارتفاع الحكم الضرري ؛ لعدم كونه مسوقاً لبيان هذه الجهة ، بل هو حكم صادر من شخص الرسول صلى الله عليه وآله بما أنّه وليّ وحاكم ، كما مرّ « 3 » . ودعوى : قصور ما دلّ على اعتبار التعفير عن شمول مثل الفرض ؛ فإنّ المتبادر من مثل قوله عليه السلام : « اغسله بالتراب أوّل مرة . . . » « 4 » ليس إلّاإرادته بالنسبة إلى ما أمكن فيه ذلك ، كما هو الغالب فيما يتحقّق فيه الولوغ ، فالأواني التي ليس من شأنها ذلك ، خارجة عن مورد الرواية « 5 » .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 3 : 337 . ( 2 ) - الاحتمال والردّ كلاهما مذكوران في مصباح الفقيه 8 : 414 . ( 3 ) - مرّ في الصفحة 360 ؛ وتفصيل الشريعة 4 : 84 و 101 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 309 و 362 . ( 5 ) - مصباح الفقيه 8 : 414 - 415 .