تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
ودعوى : استبعاد الفرق بين الثوب والإناء ؛ بالاكتفاء في الأوّل بمجرّد الغسل مرّة لزوال أثر الخنزير ، ولزوم السبع في الثاني ، مع أنّ إزالة الأثر من الثوب لعلّها أصعب من إزالته من الإناء « 1 » ، مدفوعة بعدم جريان مثل هذه الاستبعادات في الأحكام الشرعية التعبّدية . مع أنّ الإناء لأجل كونه معدّاً للأكل والشرب يحتمل أن يكون له خصوصيّة لأجلها اهتمّ الشارع بشأنه « 2 » . وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون أثر الخنزير مرتبطاً مع الأكل والشرب بمثابة لا يكون مرتبطاً بالثوب بتلك المثابة ، كما هو الحال في الكلب أيضاً ؛ حيث إنّ وجوب التعفير بل والتعدّد يختصّ بالإناء ، كما عرفت « 3 » . هذا ، ولكن المحكيّ عن الشيخ قدس سره في الخلاف إلحاق الخنزير بالكلب ، مستدلًاّ عليه بتسميته كلباً لغةً « 4 » . ويرد عليه : منع صدق الاسم حقيقة ، وعلى تقدير التسليم فلا ينصرف إليه الإطلاق عرفاً . وعليه : فلا يجب التعفير في ولوغ الخنزير ، وعلى تقدير الوجوب لأجل كونه كلباً ، فاللازم جريان حكم الكلب عليه ؛ وهو كون التعفير قبل الغسلتين ، لا قبل سبع غسلات ، فالجمع بين الحكم بالتعفير ، وبين لزوم الغسلات السبع لا وجه له . ودعوى : أنّ مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة ، وصحيحة البقباق المتقدّمة « 5 »
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 8 : 418 . ( 2 ) - كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 47 - 48 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 375 - 379 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 186 - 187 ، مسألة 143 . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 309 و 362 .