تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
نفي خلاف يعرف « 1 » ، وعن المعتبر نسبته إلى علمائنا « 2 » . وعمدة ما يمكن الاستدلال له به أمران : أحدهما : المقابلة بين « الصبّ » و « الغسل » في بعض النصوص المتقدّمة « 3 » ؛ فإنّها ظاهرة في المغايرة ، ومع اشتراكهما في انفصال الغسالة لا مغايرة ، فاللازم الالتزام باعتبار خصوص العصر في تحقّق عنوان الغسل ، بخلاف الصبّ . ثانيهما : ذيل رواية الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة « 4 » ، الوارد في بول الرضيع ، حيث قال عليه السلام : « تصبّ عليه الماء قليلًا ثمّ تعصره » . ويدفع الأوّل ما مرّت « 5 » الإشارة إليه ؛ من أنّ المقابلة إنّما هي لأجل كون مورد الصبّ - وهو الجسد - ينفصل عنه الغسالة غالباً بنفسه ، من دون حاجة إلى عناية أخرى ، ومورد الغسل - وهو الثوب - يتوقّف الانفصال نوعاً على عناية ، وأمّا لزوم كون تلك العناية هو العصر متعيّناً ، فلا دليل عليه . ويدفع الثاني - مضافاً إلى وروده في خصوص بول الرضيع - ما ذكرنا من كون الأمر بالعصر في الرواية محمولًا على الاستحباب ، ولا يكون بواجب كما تقدّم « 6 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 365 . ( 2 ) - المعتبر 1 : 435 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 324 - 325 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 334 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 353 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 336 - 337 .