شرح
الحجّة ، وإلّا أمكن الإجتزاء بالمرّة ؛ لحصول الامتثال بها « 1 » .
ولكنّه ربما يقال بترجيح نقل المعتبر ، إمّا لأنّ استدلال المحقّق وغيره بها يمنع من احتمال سهو القلم ، كما أنّ عدم تعرّض المحقّق لاختلاف الأصل الذي روى عنه مع أصل الشيخ يشهد بكونها في التهذيبين كذلك ، واحتمال كون رواية المحقّق لها بالزيادة المذكورة ، من جهة الاتّفاق على التثليث بعيد « 2 » .
وإمّا لأنّه عند دوران الأمر بين احتمالي الزيادة والنقيصة يتعيّن الأخذ بالزيادة ؛ لأنّ احتمال الغفلة في طرف الزيادة أضعف وأهون من احتمالها في طرف النقيصة ؛ لأنّ الناقل قد يغفل فيترك شيئاً وينقصه ، وأمّا أنّه يغفل فيزيد فهو احتمال ضعيف ، وتفرّد المحقّق في نقلها هكذا لا يوجب أن يكون احتمال الغفلة والاشتباه في طرف الزيادة أقوى وآكد ، بعد ما عرفت « 3 » من استدلاله وغيره بها « 4 » .
ويؤيّده الإجماع المحكيّ في المدارك في العبارة المتقدّمة ؛ فإنّ ظاهر إطلاق معقده لزوم التعدّد حتّى في الغسل بالمياه المعتصمة ، إلّاأن يقال بأنّ القدر المتيقّن خصوص الماء القليل .
وكيف كان ، فبملاحظة ما ذكرنا يظهر أنّ الأحوط لو لم يكن أقوى هو التعدّد ، هذا في الكلب .
وأمّا ولوغ الخنزير ، فقد ورد فيه صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 390 - 391 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 23 - 24 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 4 ) - كما في التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 59 .