شرح
قبله لزوم التعدّد في الغسل بغير القليل أيضاً .
ثانيتهما : موثّقته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن الإناء يشرب فيه النبيذ ؟
فقال : تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب « 1 » .
وهذه تدّل على وجوب الغسل سبع مرّات ، ولكن مقتضى الجمع بينهما هو حمل هذه على الاستحباب ، كما هو مقتضى الفهم العرفي في أمثال المقام ، ويؤيّده اشتمال هذه على الكلب الذي لا يلزم فيه الزائد على الثلاث ، كما عرفت « 2 » .
وأمّا موت الجُرَذ ؛ وهو الكبير من الفأرة البرّيّة ، فمقتضى ذيل موثّقة عمّار المتقدّمة « 3 » - الواردة في ولوغ الكلب - وجوب الغسل سبع مرّات ، حيث قال فيه :
اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجُرَذ ميتاً سبع مرّات .
واختصاص موردها في الكلب بالقليل بلحاظ اشتماله على الحكم بوجوب صبّ الماء فيه ثمّ تفريغه ، والصبّ والتفريغ إنّما هما في مورد القليل لا يلزم أن يكون الذيل الوارد في موت الجُرَذ المشتمل على كلمة « اغسل » مختصّاً بالماء القليل أيضاً ، فمقتضى إطلاق الذيل عدم الفرق بينه ، وبين غيره من المياه المعتمصة .
الفرض الثاني : تطهير الإناء المتنجّس بغير الأمور الثلاثة ، أو الأربعة المذكورة في الفرض الأوّل ، قال في محكيّ الذكرى : لا ريب في عدم اعتبار العدد في الجاري والكثير في غير الولوغ « 4 » ، وقال قبل ذلك في الولوغ : ولا يشترط فيهما العدد « 5 » ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشرب ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 308 - 311 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 308 .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 1 : 127 .
( 5 ) - ذكرى الشيعة 1 : 126 .