تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
كون المفروض نجاسة بول الدابّة ، فلدلالة قوله : « قبل أن يُغسل » عليه ؛ ضرورة أنّ الغَسل إنّما يطلق في موارد النجاسة ، فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة في كون المفروض نجاسة بول الدابّة . وعليه : فالدابّة إنّما هي بمعناها العامّ الشامل لمثل الكلب أيضاً . وأمّا كون النظر إلى اعتبار طهارة المكان - فمضافاً إلى ظهور السؤال فيه في نفسه ، وإلى دلالة الجواب المشتمل على خصوصيّة التعبير بنفي البأس ، وعلى تعليقه على صورة الجفاف الظاهر في أنّ الرطوبة مانعة لأجل السراية - يدلّ عليه كثير من روايات علي بن جعفر في المقام المتقدّم « 1 » ؛ فإنّ التعبير فيها وفي هذه الرواية واحد ، ولنقتصر على ذكر واحدة منها ، وهي : صحيحته عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن البيت والدار لا تصبيهما الشمس ويصيبهما البول ، ويُغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : نعم « 2 » . فهل ترى فرقاً بين السؤال في هذه الرواية ، والسؤال في رواية المقام ؟ وعلى ما ذكر فلا دلالة في الرواية على وجوب إزالة النجاسة عن المسجد أصلًا ، بل هي ناظرة إلى ما عرفت . نعم ، يبقى فيما ذكرنا شيء ، وهو : أنّ إصابة البول إلى حائط المسجد لا يلائم معه ، وجوابه - مضافاً إلى ورود هذا الإيراد على الصحيحة الواردة في البيت والدار أيضاً ؛ فإنّ إصابة البول إليهما لا ظهور فيها في إصابة أرضهما ، فمن الممكن أن يصيب البول إلى حائطهما - : أنّ ذكر الحائط بلحاظ تماسّ المصلّي معه في حال الجلوس أو القيام ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 24 - 25 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 24 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 31 | الشيخ فاضل اللنكراني