تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
عرفاً لعدم وجوب إزالة النجاسة عنها « 1 » ، ووافقه على ذلك صاحب الحدائق قدس سره « 2 » ، ولكن الارتكاز في أذهان المتشرّعة « 3 » ، وانعقاد الإجماع القطعي في المسألة أوجبا شذوذ المخالفة ، مضافاً إلى الروايات الواردة الآتية . ولكنّ الحدائق استدلّ على مرامه بموثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة « 4 » . نظراً إلى أنّ إطلاقها يشمل ما إذا كانت الصلاة في المسجد ، فتدلّ على جواز تنجيس أرض المسجد وحائطه . ويرد عليه : وضوح أنّ الرواية مسوقة لبيان حكم آخر ؛ وهو : أنّ انفجار الدمّل الملازم لخروج مقدار من الدم نوعاً ، وتحقّق التنجّس به لا يمنع عن إدامة الصلاة ، بل يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة ، ولا دلالة لها على جواز المسح على حائط المسجد أو أرضه ، فهل يمكن التمسّك بإطلاقها لجواز تنجيس حائط الغير بدون إذنه ؟ فالظاهر أنّ الرواية ناظرة إلى ما ذكر من عدم استلزم انفجار الدمّل لبطلان الصلاة . نعم ، ربما يقال في منشأ توهّم الاستلزام : أنّ مسح المنفجر من الدمّل بمثل الحائط أو الأرض فعل كثير قاطع للصلاة ، والجواب ناظر إلى عدمه « 5 » ، ولكن هذا القول
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 305 - 306 ؛ و 4 : 399 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 5 : 293 - 294 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 8 : 50 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 251 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 349 / 1028 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 8 . ( 5 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 251 - 252 .