تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
مندفع بكون المسح مذكوراً في الجواب دون السؤال ، بل محطّ نظر السائل هو الانفجار الملازم لخروج مقدار من الدم نوعاً ، كما لا يخفى . ومنه يظهر فساد ما قيل في مقام الجواب من أنّ انفجار الدماميل لا يستلزم وجود الدم ، بل الغالب العدم « 1 » ، فتدبّر . وأمّا الروايات الدالّة على وجوب الإزالة ، فمنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الدابّة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه ، أيُصلّى فيه قبل أن يُغسل ؟ قال : إذا جفّ فلا بأس « 2 » . بتقريب : أنّ المستفاد من الرواية أنّ وجوب إزالة النجاسة عن المسجد كان مرتكزاً ومفروغاً عنه عند السائل ، وإنّما كان مورد ترديده هو وقتها ، وأنّه هل يكون على الفور ، أو أنّه يجوز تأخيرها عن الصلاة ، وقد قرّره الإمام عليه السلام على هذا الارتكاز ، ولم يردعه عن هذا الاعتقاد . ويمكن المناقشة في الاستدلال بالصحيحة بوجوه : أحدها : عدم وجوب الإزالة في خصوص موردها ؛ فإنّ بول الدابّة لا يكون نجساً حتّى ينجس المسجد ويقع المصلّي في ضيق التكليف من هذه الجهة . وقد أجيب عنه بأنّ سؤاله عن بول الدابّة يحتمل أن يكون مستنداً إلى احتماله نجاسة أبوال الدوابّ أو اعتقاده لها ، كما ذهب إليه جملة من فقهاء العامّة « 3 » ،
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 1 : 236 . ( 2 ) - قرب الإسناد : 205 / 794 ؛ مسائل علي بن جعفر عليه السلام : 188 / 380 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 18 . ( 3 ) - بداية المجتهد 1 : 82 ؛ المجموع 2 : 506 ؛ بدائع الصنائع 1 : 196 ؛ المبسوط ، السرخسي 1 : 53 - 54 ؛ المحلّى بالآثار 1 : 169 ، مسألة 137 .