تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
يتحقّق به نوعاً ، فالمقصود مجرّد حصول الجفاف من أيّ طريق ، ويؤيّده عطف الريح على الشمس في إحداهما ، مع أنّ الريح لا يكون مطهِّراً وإن كان يبعّده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : فهو طاهر « 1 » . وكيف كان ، فلا يمكن استفادة اعتبار طهارة مكان المصلّي من مثل الروايات المذكورة . نعم ، يقع الكلام بعد ذلك في استفادة اعتبار الجفاف في مكانه ولو بالنسبة إلى غير المواضع السبعة - بحيث لو كانت في مكانه نجاسة رطبة غير مسرية إلى الثوب والبدن أصلًا ؛ لكانت مانعة من الصلاة فيه - وعدمها . والظاهر أنّه لا يستفاد من هذه الأخبار الدالّة على اعتبار الجفاف ، مع ملاحظة الأخبار الدالّة على اشتراط طهارة الثوب والبدن ، إلّاأنّ الرطوبة المانعة إنّما هي ما إذا كانت موجبة للسراية إلى الثوب أو البدن ، فمجرّد وجود النجاسة غير المسرية في مكان المصلّي لا يمنع عن الصلاة . ومن هنا يعلم أنّ السراية وحدها غير كافية في المانعيّة ، بل فيما إذا كان الثوب أو البدن متنجّساًبسببها بما لا يعفى عنه في الصلاة ، فإذا كان هناك دم رطب وقد سرى إلى الثوب أو البدن ، ولكنّه كان أقلّ من الدرهم ، أو كان من القروح أو الجروح ، أو كان الثوب الساري إليه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، كالجورب وشبهه ، فلا يكون مانعاً عن صحّة الصلاة . وبذلك يظهر بطلان ما حكي عن الفخر قدس سره ممّا تقدّم « 2 » ؛ من جعل اعتبار الطهارة من شرائط المكان من حيث هو ؛ وإن حكي عن إيضاحه أنّه حكى عن والده قدس سره
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 21 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 15 .