شرح
فيها بكلمة « كلّ » ، الظاهرة في العموم والشمول لجميع الأجزاء .
وعليه : فالموثّقة « 1 » تدلّ بالعموم ، ورواية الحلبي « 2 » تدلّ بالإطلاق ، ولو قيل بأنّ التعبير فيها أيضاً بكلمة « كلّ » ظاهر في العموم ، فالتعارض بين العامّين حينئذٍ ، نقول : بعد حصول التعارض والتساقط يرجع إلى عموم ما دلّ على المنع عن الصلاة في النجس ، الذي كان دليل العفو على فرض تماميّته مخصّصاً له ، فتصير النتيجة أيضاً عدم ثبوت العفو في أجزاء نجس العين .
ثمّ إنّه لا منافاة بين ما ذكرنا من استفادة البطلان من جهة غير المأكوليّة ، وبين ما أفاده الماتن دام ظلّه من التصريح بعموم العفو ولو كان متنجّساً بنجاسة غير المأكول ؛ لأنّ صيرورة غير المأكول سبباً لحصول النجاسة العرضيّة لما لا تتمّ ، لا يستلزم وجود جزء منه فيه ، ودليل مانعيّة غير المأكول إنّما يكون ناظراً إلى مانعيّة نفس الأجزاء ، ولا دلالة لها على المنع فيما لو تأثّر شيء آخر بسبب الملاقاة مع الأجزاء ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 268 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 269 .