شرح
وأمّا المحمول ، ففيه فروض ثلاثة :
الأوّل : المحمول النجس ، وقد احتاط فيه وجوباً في المتن بالاجتناب ، خصوصاً إذا كان النجس من أجزاء الميتة أو نفسها ، وعن جماعة « 1 » من أعلام الفقهاء رضوان اللَّه عليهم المنع ، وقد استدلّ له بعدّة أخبار :
منها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح ، فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه ، يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال . نعم ، ينفضه ويصلّي ، فلا بأس « 2 » .
نظراً إلى دلالتها على المنع عن الصلاة مع حمل أجزاء العذرة في الثوب إلّا أن ينفضه .
وأورد عليه بأنّ الرواية أجنبيّة عمّا نحن فيه ؛ لأنّ الكلام في حمل العين النجسة في الصلاة ، لا في الصلاة في النجس ، ومورد الرواية هو الثاني ؛ لأنّ العذرة إذا وقعت على الثوب ؛ سواء نفذت في سطحه الداخل ، أم لم تنفذ فيه ، يعدّ جزءاً من الثوب ، ومعه تصدق الصلاة في النجس ، كما إذا كان متنجّساً « 3 » .
ويدفعه - : مضافاً إلى صدق الصلاة في النجس إذا كان المحمول نجساً أيضاً ، كما يأتي « 4 » - أنّ الظاهر كون العذرة في مورد السؤال يابسة غير ملتصقة بالثوب ، أو اللباس على نحو تعدّ جزءاً لهما ؛ لأنّ كلمة « النفض » ظاهرة في أنّه بالتحريك تزول ،
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 94 ؛ جواهر الفقه : 22 ، مسألة 64 ؛ إصباح الشيعة : 56 ؛ السرائر 1 : 189 ؛ الجامع للشرائع : 26 ؛ قواعد الأحكام 1 : 196 ؛ كشف اللثام 1 : 477 .
( 2 ) - مسائل علي بن جعفر : 155 / 214 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 443 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 12 ؛ وبحار الأنوار 10 : 270 .
( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 440 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 283 - 284 .