تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه « 1 » . ومنها : رواية سماعة بن مهران أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفرا والكيمخت ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة « 2 » . وهذا بخلاف الروايات الواردة فيما تتمّ ، الظاهرة في عدم الجواز مع الشكّ في التذكية . وبذلك يظهر الفرق بين ما تتمّ ، وما لا تتمّ من هذه الجهة ، وأنّه يعتبر في جواز الصلاة في الأوّل مع الشكّ في التذكية إحرازها ولو بالأمارة الشرعيّة ، ولا يعتبر في جواز الصلاة في الثاني إلّاعدم العلم بكونها ميتة ، والشكّ في التذكية لا يمنع عن الصحّة بوجه . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ دلالة الموثّقة على الجواز مع الشكّ لا تلازم الدلالة عليه مع العلم بكونه ميتة ، فما لا تتمّ إذا علم بكونه كذلك لا تجوز الصلاة فيه . ثمّ إنّه على تقدير ثبوت التعارض بين الموثّقة والصحيحة ، وعدم إمكان الجمع بما ذكر ، تصل النوبة بعد التساقط إلى عموم ما دلَّ على المنع عن الصلاة في النجس ، وتصير النتيجة الموافقة لما في المتن أيضاً ، هذا كلّه بالإضافة إلى الميتة . وأمّا بالإضافة إلى نجس العين ، فقد قال في المستمسك بعد بيان حكم الميتة : ومن هذا يظهر لك وضوح استثناء ما كان من نجس العين ؛ فإنّه - مع أنّه ميتة ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 4 ؛ و 4 : 456 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 55 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 172 / 811 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 205 / 800 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 12 ؛ و 24 : 90 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 38 ، الحديث 1 ؛ و 185 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 34 ، الحديث 5 ؛ مع تفاوت .