شرح
صلاحيّة الرواية للاستناد وعدمها في محلّه « 1 » .
وأمّا الخيط النجس ، فإن خاط به الثوب فلا إشكال في أنّه يصير جزءاً من اللباس ؛ لأنّ من أجزائه الخيط . وعليه : فلا وجه للعفو عن نجاسته ، وإن خاط به الجلد ، فقد حكم في المتن تبعاً للجواهر « 2 » بعدم كونه من المحمول ، وبثبوت العفو فيه ، ولكن صرّح السيّد في العروة « 3 » بكونه يعدّ من المحمول .
ويؤيّده أنّه لا فرق ظاهراً بينه وبين العظم النجس الذي جبّر به ، مع أنّه لا خلاف ظاهراً كما عن المبسوط « 4 » في عدم العفو عنه ، بل عن الذكرى والدروس الإجماع « 5 » عليه . نعم ، لو اكتسى العظم المزبور اللحم فهو معفوّ عنه ، كما حكي عن بعض الكتب « 6 » .
ويمكن الاستشهاد لما في المتن بأنّ الخيط بعد خياطة الجلد به يصير عرفاً تابعاً للبدن ؛ فإنّ البدن وإن لم يكن مركّباً من مثل الخيط ، بل له أجزاء خاصّة ، إلّاأنّه بعد خياطة جلده بالخيط يصير الخيط جزءاً له عرفاً . وإن شئت قلت : إنّه لا يتحقّق عند العرف الصلاة في النجس أو معه في هذه الصورة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - راجع : الحدائق الناضرة 5 : 344 - 345 ؛ جواهر الكلام 6 : 219 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 154 ؛ ولم نعثر على الرواية في كتب المؤلّف قدس سره ، إلّاأنّه أشار إلى حال الراوي - وهو عبد الحميد بن سعد في تفصيل الشريعة 17 : 76 .
( 2 ) - جواهر الكلام 6 : 218 .
( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 75 ، مسألة 305 .
( 4 ) - المبسوط 1 : 92 .
( 5 ) - ذكرى الشيعة 1 : 143 - 144 ؛ الدروس الشرعية 1 : 128 .
( 6 ) - المبسوط 1 : 92 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 144 ؛ مدارك الأحكام 2 : 323 ؛ ذخيرة المعاد : 161 / السطر 17 - 18 ؛ جواهر الكلام 6 : 221 - 222 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 586 ؛ المجموع 3 : 143 - 144 ؛ العزيز شرح الوجيز 2 : 11 .