تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
قبول نجس العين للتذكية - نجس أيضاً قبل الموت ، فأولى بالمانعيّة « 1 » . وأورد عليه بعدم اختصاص الكلام بأجزاء الميتة ، بل البحث فيما يعمّ الميتة وغيرها ، كما إذا صنع قلنسوة من شعر الكلب وهو حيّ ، أو من شعر خنزير أو مشرك كذلك ؛ فإنّه من أجزاء نجس العين ، وليس من الميتة في شيء ؛ لأنّه من الحيّ ، بل لو فرض موت الحيوان لا يؤثّر ذلك في مثل الشعر من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، فكونه مانعاً عن الصلاة إنّما هو لكونه ممّا لا يؤكل لحمه ، ومن النجاسات الذاتيّة ، لا لأجل كونه ميتة ، كما هو ظاهر « 2 » . فالدليل على عدم العفو حينئذٍ هو قصور دليل العفو عمّا لا تتمّ من الشمول لأجزاء نجس العين ؛ لأنّ عمدته هي موثّقة زرارة المتقدّمة « 3 » ، الظاهرة في النجاسة العرضيّة ، وقد عرفت « 4 » المناقشة في سند رواية الحلبي ، مع أنّه على تقدير تماميّة السند تكون دلالتها على العفو بالإطلاق ، ولا محيص عن تقييده ؛ لأنّ الحيوانات النجسة بالذات من مصاديق ما لا يؤكل لحمه ، وهذا العنوان بنفسه جهة مستقلّة في المانعيّة ، ولا فرق فيها بين ما تتمّ وما لا تتمّ أصلًا ، كما يدلّ عليه موثّقة ابن بكير المعروفة « 5 » ، التي هي عمدة الدليل في ذلك الباب ، وقد وقع فيها التصريح بالبطلان إذا وقعت الصلاة في شيء من أجزائه ، ولو كان مثل الروث والبول والبصاق ، وعبّر
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 581 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 431 - 432 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 268 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 271 . ( 5 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 209 / 818 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .