تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الباب السابع عشر ، « وجوب تحمّل المشقّة الشديدة في الغسل لمن تعمّد الجنابة دون من احتلم ، وعدم جواز التيمّم للمتعمّد حينئذٍ » . وربما يستشهد لهذا الجمع بمرفوعة عليّ بن أحمد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمّم « 1 » . ومرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وإن احتلم تيمّم « 2 » . وقد حكي عن الخلاف « 3 » دعوى إجماع الفرقة على وجوب الغُسل على من أجنب اختياراً ، وعن المفيد والصدوق اختياره « 4 » . ويرد على هذا الجمع : أنّ مرفوعة ابن هاشم لا تكون متعرّضة لنقل الحكم عن الإمام عليه السلام ، ولا يبعد أن يكون فتواه ، ومنشؤها تخيّل اقتضاء الجمع بين الروايات لذلك . وأمّا مرفوعة علي بن أحمد ، فهي لا تكون شاهدة للجمع بعد عدم حجّيتها في نفسها ؛ للرفع والجهالة ، مع أنّ التعبير بإصابة الجنابة في أكثر روايات تلك الطائفة ، وكذا في الصحيحتين ، لا يبعد دعوى كونه ظاهراً في الجنابة غير الاختياريّة ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 68 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 198 / 574 ؛ الاستبصار 1 : 162 / 562 ؛ الفقيه 1 : 59 / 219 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 67 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 197 / 573 ؛ الاستبصار 1 : 162 / 561 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 17 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 156 - 157 ، مسألة 108 . ( 4 ) - المقنعة : 60 ؛ الهداية : 89 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 89 | الشيخ فاضل اللنكراني