ومنها : خوف الضرر من استعماله لمرض ، أو رمد ، أو ورم ، أو جرح ، أو قرح ، أو نحو ذلك ممّا يتضرّر معه باستعمال الماء على وجه لا يلحق بالجبيرة وما في حكمها ، ولا فرق بين الخوف من حصوله أو الخوف من زيادته وبطء برئه ، وبين شدّة الألم باستعماله على وجه لا يتحمّل للبرد أو غيره 1 .
شرح
1 - والدليل على مشروعيّة التيمّم في هذه الموارد أمور :
أحدها : الآية الكريمة الواردة في التيمّم « 1 » ، الدالّة على مشروعيّته بالإضافة إلى المريض ؛ فإنّ إطلاق عنوان « المرض » وإن كان يشمل المرض الذي لا يضرّه استعمال الماء ، إلّاأنّ المناسبة بين الحكم والموضوع ، وكذا ذكر المرض عقيب إيجاب الطهارة المائيّة ، توجب الانصراف إلى خصوص ما كان استعمال الماء مضرّاً به ومنافياً له .
كما أنّه يستفاد من هذه المناسبة مشروعيّة التيمّم في مثل القرح والجرح ، ممّا لا يعدّ مرضاً عرفاً إذا كان استعمال الماء مضرّاً به ، فالآية بلحاظ اشتمالها على ذكر المرض ، ومناسبة الحكم والموضوع المذكورة من أدلّة المقام .
ثانيها : الآية الكريمة بلحاظ اشتمالها على التعليل بقوله تعالى : « مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مّنْ حَرَجٍ . . . » « 2 » نظراً إلى لزوم الحرج من وجوب الطهارة المائيّة في الموارد المذكورة ، والآية بهذا اللحاظ تدلّ على مشروعيّة التيمّم حتّى فيما لم يكن مرضاً بوجه ، بل كان مثل البرد الذي لا يتحمّل .
ثالثها : الروايات الواردة المستفيضة لو لم تكن متواترة :
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .