شرح
ومن السنّة بروايات :
منها : ما عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله عزّ وجلّ : « قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا » « 1 » ؟ فقال لي : ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام ؟ « 2 » .
ومنها : ما عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا » ، فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب ، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب « 3 » .
ومنها : موثّقة سماعة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت :
فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا اله إلّااللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس .
والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة « 4 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 5 » الظاهرة في مغايرة الإسلام والإيمان ، وأنّ الأوّل مجرّد الإقرار اللساني بالوحدانيّة والرسالة .
هامش
( 1 ) - الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 2 ) - الكافي 2 : 24 / 3 ؛ وعنه بحار الأنوار 68 : 246 / 5 .
( 3 ) - الكافي 2 : 25 / 5 ؛ وعنه بحار الأنوار 68 : 247 / 7 .
( 4 ) - الكافي 2 : 25 / 1 ؛ وعنه بحار الأنوار 68 : 248 / 8 .
( 5 ) - بحار الأنوار 68 : 241 وما بعدها .