تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
شرح
ومثلها : صحيحة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من شكّ في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : كافر . قلت : فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر ؟ فأمسك عنّي ، فرددت عليه ثلاث مرّات ، فاستبنت في وجهه الغضب « 1 » . والظاهر منها أيضاً كفر الشاكّ ولو لم يظهر . ومن الطائفة الثانية : صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا « 2 » . فإنّ مفهومها توقّف الكفر على الجحد فقط . ورواية عبد الرحيم القصير : ولا يخرجه إلى الكفر إلّاالجحود والاستحلال « 3 » . ومن الطائفة الثالثة - التي قد جمع فيها بين الشاكّ والمنكر - : صحيحة محمّد ابن مسلم المتقدّمة ، التي تدلّ بصدرها على أنّ من شكّ في اللَّه أو في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فهو كافر ، وبذيلها على أنّ الكفر متوقّف على الجحود . فظاهرها التنافي بين الصدر والذيل ، ولا مجال لتوهّم كون الذيل قرينة على تقييد الصدر بصورة الجحود بعد كون طرف الخطاب في الصدر هو أبا بصير ، وفي الذيل هو زرارة ، فلا وجه للتقييد . ويمكن أن يكون قوله عليه السلام في الصحيحة : « إنّما يكفّر . . . » بالتشديد من باب التفعيل . وعليه : فيمكن الجمع بين الصدر والذيل ، وتقرير عدم التنافي بينهما بأنّ من
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 387 / 11 ؛ وعنه وسائل الشيعة 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 53 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 673 . ( 3 ) - الكافي 2 : 27 / 1 ؛ التوحيد : 229 / 7 باختلاف ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 37 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 2 ، الحديث 18 ؛ و 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 50 ؛ ويأتي متنها في الصفحة 685 .