تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
شرح
تربة قبر الحسين عليهم السلام إنّما هو للتبرّك بها ؛ لأجل أنّه بذل نفسه وأبناءه وأصحابه في اللَّه تبارك وتعالى ودينه وقانونه ، ففي الحقيقة يرجع ذلك إلى تكريم الدين الإلهي ، وتعظيم القانون السماوي ، وتوحيد اللَّه تعالى . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى ما كنّا فيه من بيان أصناف المشركين وأحكامهم . فنقول : قد عرفت « 1 » أنّ الشرك إمّا أن يكون في الذات ، أو في الفعل ، أو في العبادة ، وقد اطلق الشرك في كتاب اللَّه على جميع الأصناف الثلاثة . أمّا الأوّل : فقد اطلق عليه في مثل قوله تعالى : « لآَّ إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحنَهُ وعَمَّا يُشْرِكُونَ » « 2 » . وقوله تعالى : « قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىءٌ مّمَّا تُشْرِكُونَ » . وأمّا الثاني : فقد اطلق عليه في مثل قوله تعالى : « خَلَقَ السَّموَ تِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقّ تَعلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ » « 3 » . وقوله تعالى : « وَقُلِ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ وشَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ » « 4 » ؛ أي في الأعمال والسلطنة . وأمّا الثالث : ففي مثل قوله تعالى : « قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَآأُشْرِكَ بِه‌ِى » « 5 » . وقوله تعالى : « وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ ى مِن شَىْءٍ » « 6 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 665 . ( 2 ) - التوبة ( 9 ) : 31 . ( 3 ) - النحل ( 16 ) : 3 . ( 4 ) - الإسراء ( 17 ) : 111 . ( 5 ) - الرعد ( 13 ) : 36 . ( 6 ) - النحل ( 16 ) : 35 .