شرح
حتّى يصير حلالًا ؟ فقال عليه السلام لي : تأخذ ربعاً من زبيب وتنقيه ، ثمّ تصبّ عليه الماء - إلى أن قال : - فلا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، الحديث « 1 » .
فإنّها ظاهرة في أنّ الزبيب المطبوخ لا يصير حلالًا إلّابعد التثليث .
والإنصاف : أنّ إشعارها بذلك بل دلالتها عليه لا تنبغي المناقشة فيه أصلًا ، إلّا أنّ الرواية مردّدة بين الموثّقة والمرسلة ، والمتن المذكور الدالّ على الحرمة إنّما يكون سندها مرسلًا لا يجوز الاعتماد عليه .
وأمّا الموثّقة ، فمتنها هكذا ، قال : سُئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالًا ؟ قال : تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه ، ثمّ تطرح عليه اثنى عشر رطلًا من ماء - إلى أن قال : - ثمّ توقد تحته النار حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وتحته النار ، الحديث « 2 » .
وهذا لا يكون ظاهراً في المدّعى ؛ لأنّ محطّ نظر السائل على هذا المتن هو : أنّ الزبيب كيف يطبخ حتّى يبقى عدّة أيّام كسنة أو أزيد من دون أن يعرضه الفساد والإسكار ؟ فهو نظير صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة ، الواردة في السؤال عن طبخه بنحو يجوز أن يشرب منه السنة .
ومنها : الروايات الواردة في منازعة إبليس مع آدم ونوح عليهما السلام ، الدالّة على أنّ ثلثا العنب له - لع - وثلثه لغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 424 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 289 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الباب 2 .
( 2 ) - الكافي 6 : 425 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 290 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 567 - 569 و 589 - 590 .