تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
وفيه : ما عرفت « 1 » من عدم دلالة مثلها على ذلك ، وإلّا لكان اللازم أن يتحقّق التثليث في المادّة العنبيّة مطلقاً ، وهو لا يلتزم به أحد . فانقدح من جميع ما ذكرنا : أنّه لا دليل على حرمة عصير الزبيب ونجاسته ، فهو طاهر وحلال بمقتضى قاعدتي الطهارة والحلّية ، وأوضح منه في الحكمين عصير التمر الذي يعبّر عنه ب « النبيذ » ؛ لعدم توهّم جريان الاستصحاب التعليقي فيه ، أو دلالة روايات المنازعة عليه بوجه . نعم ، هنا روايات تدلّ على أنّ النبيذ قسمين : مسكر وهو الحرام منه ، وغير مسكر ، وهو الحلال منه ، مثل : صحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ رجلًا من بني عمّي - وهو من صلحاء مواليك - أمرني أن أسألك عن النبيذ وأصفه لك ، فقال : أنا أصف لك ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام . قال : فقلت له : فقليل الحرام يحلّه كثير الماء ، فردّ بكفّه مرّتين : لا ، لا « 2 » . وصحيحة صفوان الجمّال قال : كنت مبتلى بالنبيذ معجباً به ، فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أصف لك النبيذ ؟ فقال : بل أنا أصفه لك ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، الحديث « 3 » . وحديث وفد اليمن ، وفيه بعد ما سألوا النبيّ صلى الله عليه وآله عن النبيذ وأطالوا في وصفه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 567 - 569 و 590 . ( 2 ) - الكافي 6 : 408 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 111 / 481 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 337 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 6 : 408 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 111 / 484 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 337 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 17 ، الحديث 3 .