تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
شرح
له جميع العلماء ، وأقرّت بفضله جميع الحكماء . وكان جامعاً لجميع العلوم ، علّامة في الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيباً شاعراً مفوّها ، ونقل ما يقرب منه عن صاحب الحدائق « 1 » . وبالجملة : كان هذا الشيخ الجليل معاصراً للمجلسي ، وهو قد روى الحديث بالمتن المطابق لرواية الشيخ في الطهارة تبعاً للجواهر على ما أفاده المستدرك ، وكيف يمكن نسبة الغلط والتصحيف إليه بمجرّد مخالفة حديثه لنسخة المجلسي بعد أنّه يحتمل قويّاً وجود نسخة أخرى عنده غير ما عند المجلسي . وكيف كان ، فالرواية مختلفة المتن لا مجال للاتّكال على خصوص نسخة أصلًا . الجهة الثالثة : في دلالتها ، والإنصاف : أنّ دلالتها على حرمة عصير الزبيب بعد الغليان - لو اغمض عن سندها واختلاف متنها - تامّة . وما يقال : من أنّ التعبير في ذيلها بالفساد دون التحريم - على نقل المجلسي - لا يبعد أن يستظهر منه صيرورته معرضاً لطروّ الفساد والإسكار عليه ، فلا دلالة له على الحرمة « 2 » . مدفوع بأنّ المتفاهم عند العرف من التعبير بالفساد في لسان الشارع هو الحرمة ، وليس من شأن الإمام عليه السلام بيان ما لا يرتبط بالشرع من فساده تكويناً ، أو إسكاره كذلك . وقد يتمسّك للتحريم بروايات اخر : منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان أو حسنته المتقدّمة « 3 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) - لؤلؤة البحرين : 8 - 10 . ( 2 ) - إفاضة القدير ، ضمن قاعدة لا ضرر : 127 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 579 ، 586 ، 588 و 591 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 608 | الشيخ فاضل اللنكراني