تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
مساق قوله عليه السلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، فالرواية لا تكون في مقام بيان توسعة موضوع الخمر ، بل في مقام إفادة نجاسة كلّ مسكر ، على أنّ شأن الإمام عليه السلام ليس بيان الموضوع ، خصوصاً في مثل هذا الموضوع العرفي الذي لا ارتباط له بالشرع واختراعه . هذا ، مضافاً إلى أنّها ضعيفة من حيث السند ، ومعارضة بصحيحة علي بن يقطين ، على أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 2 » . فإنّها ظاهرة في أنّ لحقيقة الخمر اسم خاصّ وهو الخمر ، وما كان عاقبته عاقبة الخمر ينزّل منزلتها في الحرمة . ومعارضة أيضاً برواية فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن النبيذ ؟ فقال : حرّم اللَّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الأشربة كلّ مسكر « 3 » . فإنّها ظاهرة في مغايرة عنوان الخمر مع عناوين سائر المسكرات . وبالجملة : لا دليل على أنّ للخمر حقيقة شرعيّة تعمّ جميع المسكرات ، ولا حاجة إلى تجشّم الاستدلال عليه بعد ثبوت نجاسة الجميع بسبب موثّقة
هامش
( 1 ) - سنن الدارمي 2 : 32 / 1848 ؛ سنن النسائي 5 : 222 ؛ المعجم الكبير ، الطبراني 11 : 29 / 10955 ؛ السنن‌الكبرى ، البيهقي 7 : 191 - 193 / 9384 ؛ و 9385 ، 9387 و 9388 ؛ المستدرك على الصحيحين 1 : 630 / 1686 ؛ و 2 : 294 / 3058 ؛ عوالي اللئالي 1 : 214 / 70 ؛ و 2 : 167 / 3 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 6 : 412 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 112 / 486 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 342 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 6 : 408 / 5 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 15 ، الحديث 6 .