تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
شرح
عمّار « 1 » وغيرها ، وبعض الأعلام حيث استند في نقل رواية عطاء بن يسار إلى بعض الكتب الفقهيّة ، أو اعتمد على حافظته ، توهّم أنّ متن الرواية هكذا : « كلّ مسكر خمر ، وكلّ خمر حرام » ، ولذا أجاب عنها بأنّ التنزيل إنّما هو بلحاظ الحرمة فحسب ، وأنّه لا دلالة لها على النجاسة أصلًا « 2 » . وقد عرفت أنّ دلالة الرواية بالنحو الذي نقلنا عن كتب الحديث على نجاسة كلّ مسكر ، وتنزيله منزلة الخمر في النجاسة أيضاً واضحة ، غاية الأمر أنّا منعنا عن كونها بصدد بيان توسعة موضوع الخمر ، وإفادة كون معناها الشرعي أوسع من معناها العرفي . فرع : هل الالكل ( الكُحل ، إسبِرتُو ) نجس أم لا ؟ الحقّ : أنّ نجاسته منوطة بإسكاره ، والظاهر أنّه لم يثبت كونه مسكراً ، كما نقل عن بعض أهل الفنّ . نعم ، هو مادّة سمّية موجبة لمسموميّة شاربها ، وقيل بأنّه لو امتزج مع الماء بحيث تنزّلت درجة غلظتها من التسعين إلى الأربعين يصير من المسكرات ، ولكن ذلك لا يقدح في الحكم بطهارته الفعليّة من جهة عدم كونه مسكراً بالفعل . ويلحق به ما يسمّى ب « اودكلن » ؛ لأنّه مأخوذ من الالكل ، وهذا ولو شكّ في مسكريّة الالكل وعدمها يكفي ذلك في الحكم بطهارته ، للزوم إحراز المسكريّة في الحكم بالنجاسة . وربما يقال : بأنّه مع إحراز كونه مسكراً أيضاً لا يحكم بنجاسته ؛ لانصراف دليل النجاسة إلى ما يتعارف شربه ، دون ما لا يتعارف ، كالالكل ونحوه « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 554 . ( 2 ) - التنقيح في العروة الوثقى 3 : 93 . ( 3 ) - التنقيح في العروة الوثقى 3 : 93 .