شرح
العلّامة « 1 » ، أو لا ، كما عن الشيخ وأتباعه ؟ « 2 » وجهان : مقتضى ما تقدّم « 3 » - من أنّ التكليف بالصلاة مع المائيّة مطلق غير مقيّد ، واللازم بحكم العقل تحصيلها بأيّ نحو كان ، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في حال الاضطرار - لزوم مثل هذا العلاج لتحصيل المطلوب المطلق ، وليس المراد من عدم الوجدان - المعلّق عليه شرعيّة التيمّم - هو ما يقتضي الجمود عليه ؛ ولذا يجب الوضوء والغسل مع وجود الثلج ، أو ماء جامد تمكن إذا بتهما ، ونحوها .
ففي رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر « 4 » .
قال في الوسائل « 5 » بعد نقل الرواية : المراد أنّه يذيب الثلج بالنار ويغتسل بمائه إن أمكن ، أو يدلك جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة ، بحيث يحصل مسمّى الغسل ، وبيان ذلك : أنّ السائل فرض أنّه لا يجد إلّاالثلج ، فذكر ماء النهر في الجواب يدلّ على أنّ مراده أنّه لا فرق بين أن يغتسل بالماء المذاب من الثلج ، وأن يغتسل بماء النهر .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 23 ؛ نهاية الإحكام 1 : 227 ؛ مختلف الشيعة 1 : 73 ، مسألة 39 ؛ البيان : 103 ؛ الدروسالشرعية 1 : 122 - 123 ؛ روض الجنان 1 : 360 ؛ مدارك الأحكام 1 : 115 ؛ ذخيرة المعاد : 114 / السطر 40 ؛ و 116 / السطر 18 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 9 - 10 ؛ وتبعه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد 1 : 18 ؛ وصاحب الدلائل ، كما في مفتاح الكرامة 1 : 357 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 28 و 38 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 191 / 550 ؛ الاستبصار 1 : 157 / 542 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 1 .