تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
زيادة المقدار ، وبهذه الملاحظة يمتنع وقوعه امتثالًا للأمر المتعلّق بتلك الطبيعة الصرفة ؛ فإنّ استقلاله بالملاحظة مانع من عدّه جزءاً للماهيّة المغايرة له محكوماً بحكمها « 1 » . فقد أورد عليه الماتن دام ظلّه في الرسالة بأنّ القياس مع الفارق ؛ فإنّ المدّعى إمّا أنّ العرف لا يستفيد من الآية المطلوبيّة المطلقة للمائيّة ، وهو كما ترى ، بل لا يلتزم به القائل ، أو أنّ عدم الوجدان صادق ، ولا يجب على المكلّف إيجاد الماء وانسلاك نفسه في الواجد ، وهو أيضاً غير وجيه ، ولا أظنّ التزامه به ، وتردّه الروايات المتقدّمة . أو أنّ العقلاء يرون نفوسهم عاجزة ، ولا يكون العلاج المذكور تحصيلًا للقدرة ، أو لا يكون تحصيلها كذلك واجباً ، وأنّ التكليف بمثله قبيح ، فهو أيضاً بجميع تقاديره ممنوع ؛ لعدم العجز بحسب الواقع مع إمكان المزج ؛ وعدم وجوبه إمّا ناشٍ من عدم التكليف المطلق ، أو من حصول شرط التيمّم ، وهما ممنوعان ، وأمّا غفلتهم عن إمكان تحصيل الماء بمثل ذلك ، فليست إلّاكغفلتهم عن وجود الماء « 2 » . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لو كان عنده المادّتان المركّبة منهما الماء . وأمكن له مزجهما بحيث يتحقّق الماء ، يجب عليه ذلك ؛ لكونه قادراً على تحصيل الطهارة المائيّة ، كما لا يخفى . السابع : لا ينبغي الارتياب في أنّ المتفاهم عرفاً من الآية الشريفة « 3 » أنّ المراد بعدم الوجدان المعلّق عليه فيها شرعيّة التيمّم ، وانتقال فرض الوضوء أو الغسل
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 6 : 120 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 54 - 55 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .