شرح
والجواب عنها أوّلًا : ما عرفت من أنّها في رواية الصدوق لا تكون مشتملة على لفظ الجلد ، واستصوبه صاحب الوسائل .
وثانياً : من الممكن أن يكون ذكر الجلد في رديف الأشياء الطاهرة ناشئاً عن التقيّة ؛ لاهتمام العامّة « 1 » به ، وكونه محلًاّ للكلام في تلك الأعصار ، ومعركة للآراء بين المسلمين .
وثالثاً : أنّه لم يقم دليل على كون السؤالات المتعدّدة الواقعة في الرواية واقعةً في مجلس واحد ، ويؤيّده تعدّد الأجوبة .
وعليه : فلا يقدح الاشتمال على الجلد في الاستدلال .
ومنها : موثّقة حسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وإنفحة الميتة ؟ فقال : كلّ هذا ذكيّ ، الحديث « 2 » .
هكذا نقل في بعض نسخ الوسائل ، وكذا في مرآة العقول للمجلسي قدس سره « 3 » ، ولذا استشهد بها الأعلام في اللبن ، مع أنّ التناسب في السؤال أيضاً يقتضي أن يكون عن اللبن لا عن السنّ ، كما في الوسائل المطبوعة أخيراً « 4 » .
ومنها : صحيحة حريز قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام لزرارة ومحمّد بن مسلم : اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه « 5 » .
وليس قوله عليه السلام في الذيل : « وإن أخذته بعد أن يموت . . . » دليلًا على أنّ صدر
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 449 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 448 .
( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 456 .
( 4 ) -
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 451 - 452 .