تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
لا يتوقّف على دلالتها عليه ؛ ضرورة أنّ إطلاق أدلّة نجاسة الميتة وشمولها للضرع بضميمة ما دلّ على منجّسيّة كلّ نجس يقتضي نجاسة اللبن ، بل يمكن أن يقال بشمول إطلاق أدلّة نجاسة الميتة له من دون حاجة إلى ضمّ دليل آخر ؛ لأنّ اللبن الواقع في ضرع الميتة يكون من أجزائها ، كالبول والروث والبيض على ما تقدّم « 1 » . وعليه : فتكون نجاسته عينيّة وإن كانت العينيّة لا يترتّب عليها أثر في مثل اللبن ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فالروايات الواردة في المقام : منها : صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت ؟ قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به ، قلت : والصوف ، والشعر ، وعظام الفيل ، والجلد ، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال : كلّ هذا لا بأس به . ورواه الصدوق مثله ، إلّاأنّه أسقط لفظ الجلد ، قال صاحب الوسائل : وهو الصواب « 2 » . وربما يناقش فيها بدلالتها على طهارة جلد الميتة ، مع أنّ نجاستها مجمع عليها في المذهب « 3 » ، فالرواية غير صالحة للاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 453 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 76 / 324 ؛ الاستبصار 4 : 89 / 339 ؛ الفقيه 3 : 216 / 1006 ؛ وعنها وسائل الشيعة 24 : 182 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 10 . ( 3 ) - الانتصار : 431 ، مسألة 244 ؛ مسائل الناصريات : 101 ، مسألة 20 ؛ الخلاف 1 : 60 - 62 ، مسألة 9 ؛ غنية النزوع : 43 ؛ نهاية الإحكام 1 : 300 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق : 410 ؛ منتهى المطلب 3 : 352 ؛ مختلف الشيعة 1 : 342 ، مسألة 262 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 133 ؛ البيان : 93 ؛ وفي جامع المقاصد 1 : 168 : « أنّه المشهور ، بل هو إجماعيّ » ؛ وفي كفاية الفقه 1 : 5 ؛ ومفاتيح الشرائع 1 : 68 ، مفتاح 77 : « أنّه المشهور » ؛ وفي مصابيح الظلام 4 : 479 : « أنّه من ضروريّات المذهب » .