شرح
قوله عليه السلام : « إنّ الصوف ليس فيه روح » - تعمّم نفي البأس بالإضافة إلى كلّ ما ليس فيه روح في حال حياة الحيوان .
وفي موثّقة حسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام وأبي يسأله عن اللبن ( السنّ خ ل ) من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وإنفحة الميتة ؟ فقال : كلّ هذا ذكيّ . وقال - أي الكليني راوي الحديث - : وزاد فيه علي بن عقبة ، وعلي بن الحسن بن رباط قال : والشعر والصوف كلّه ذكي « 1 » .
وفي رواية صفوان - على ما قال الكليني - عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الشعر ، والصوف ، والريش ، وكلّ نابت لا يكون ميتاً ، قال : وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ فقال : يأكلها « 2 » .
وفي قبال هذه الروايات قد وردت روايات أخر مشعرة بل ظاهرة في نجاسة المذكورات :
منها : رواية مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال جابر بن عبداللَّه : إنّ دباغة الصوف والشعر غسله بالماء ، وأيّ شيء يكون أطهر من الماء « 3 » .
فإنّ ظاهرها احتياج الصوف والشعر إلى الدباغة ؛ أي التطهير ، والتعبير
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 258 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 75 / 320 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 513 - 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 2 و 3 ؛ و 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 6 : 258 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 75 / 320 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 4 ؛ و 24 : 180 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 4 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 76 / 246 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 514 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 6 .