تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
فيه تلك الأجزاء غير ثابت ، فالحكم بنجاسة « الجيفة » و « الميتة » لا يشمل تلك الأجزاء ، لا لفظاً ، ولا بمدد الارتكاز ؛ أي ارتكاز العقلاء بإسراء النجاسة إلى الأجزاء ، فأصالة الطهارة بالنسبة إليها محكّمة « 1 » . انتهى كلامه . ولكن الحقّ هو الثاني ؛ لأنّ العرف يستفيد من أدلّة نجاسة الميتة نجاستها بجميع أجزائها حتّى ما لا تحلّه الحياة ؛ فإنّ أهل العرف يطلقون الميتة على مجموعها ، والظاهر أنّه لا يكون من باب التغليب والمسامحة . إن قلت : لا فرق فيما لا تحلّه الحياة بين حال حياة الحيوان ومماته ، فكيف يكون في حال حياته محكوماً بالطهارة ، وبعدها بالنجاسة ؟ ! قلت : الفرق موجود ؛ لنموّه حال حياة الحيوان ، وعدم نموّه بعد مماته ، والمراد من عدم حلول الحياة فيه هو عدم حلول الحياة الحيوانيّة فيه ، وإلّا فالحياة النباتيّة موجودة في حال حياة الحيوان مرتفعة بموته ، مع أنّه إذا أطلق العرف عليه عنوان الميتة ، فلا مانع من شمول الدليل له ، ولا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة ، إلّاأنّ كثيراً من النصوص الواردة في المقام قد دلّت على طهارتها : ففي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح « 2 » . ومعنى : « ليس فيه روح » أنّه ليس من شأنه أن يكون فيه روح حتّى حال حياة الحيوان ، وهذه الرواية وإن وقع التصريح فيها بحكم الصوف ، إلّاأنّ العلّة - وهي
هامش
( 1 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 137 - 138 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 368 / 1530 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 68 ، الحديث 1 .