تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
سيلان الدم ، فتدبّر ؛ فإنّ الرواية مع ذلك لا تخلو عن الدلالة على الطهارة ، خصوصاً بعد كون القطع بسبب اليد نوعاً ، ووجود الرطوبة غالباً . خصوصاً مع كون بلد السؤال ممّا يعرق فيه الأبدان كثيراً ؛ فإنّ عدم التعرّض لذلك في الرواية دليل على عدم النجاسة ، كما لا يخفى . الفرع الثاني : في أجزاء الميتة ؛ وهي على قسمين : قسم تحلّه الحياة كاللحم ، وقسم لا تحلّه ، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش ، وقد حكم في المتن بنجاسة القسم الأوّل ، وطهارة القسم الثاني . أمّا نجاسة القسم الأوّل ، الذي يكون المراد به هي الأجزاء المبانة من الميتة التي تحلّها الحياة ؛ ضرورة أنّه مع عدم الانفصال لا يكون البحث فيه بحثاً مستقلًاّ عن بحث نجاسة الميتة ، الذي قد تقدّم مفصّلًا « 1 » ، فيدلّ عليها أمور : الأوّل : الأدلّة المثبتة للحكم بالنجاسة على الميتة ؛ فإنّ معروض النجاسة العارضة بسبب الموت هي أجزاء الميتة على ما يقتضيه نظر العرف ؛ من غير فرق عندهم بين صورتي الاتّصال والانفصال ، خصوصاً إذا كان حصول عنوان الميتة بنفس الانفصال ، كما إذا قطعنا الحيوان نصفين . وبالجملة : لا إشكال عند العرف بعد قيام الدليل على نجاسة الميتة في أنّ انفصال الجزء لا يكون مغيّراً لحكمه وموجباً لزوال النجاسة على ما هو ظاهر . الثاني : ما روي من الأمر بالاجتناب عن ظروف أهل الكتاب ، معلّلًا بأنّهم يأكلون فيها لحم الخنزير والدم والميتة « 2 » ، مع وضوح أنّ ما يقع في الإناء من الميتة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 406 وما بعدها . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 517 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 72 ؛ و 24 : 210 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 54 .