شرح
النظر ، بدعوى انصراف أدلّة الأصول عن مثلها ، واختصاصها بما إذا كان ارتفاع الشكّ متوقّفاً على الاختبار والفحص والدقّة ، لكنّ الأقوى تبعاً لما أفاده الماتن دام ظلّه خلاف ذلك ، سيّما في باب النجاسات ؛ لصحيحة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب .
وفيها : قلت : فهل عليَّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك « 1 » .
بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ عدم لزوم الفحص إنّما هو للاتّكال على الاستصحاب من دون خصوصيّة للنجاسة ، ولمنع الانصراف .
الفرع الرابع : لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس ، أو من غيره ممّا له لحم محرّم ، وقد استشكل فيه في المتن ، كما تقدّم في المسألة الأولى ، ولكنّك عرفت « 2 » أنّ طهارة الخُرء في الحيوان الذي له لحم محرّم ، وليس له نفس سائلة لا يحتاج إلى الدليل ، ولا تبعد دعوى الانصراف في بوله أيضاً . وعليه : فالحكم في مورد الشكّ أيضاً الطهارة ؛ لما عرفت في الفرعين السابقين .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ الاستبصار 1 : 183 / 641 ؛ علل الشرائع : 361 / 1 ، الباب 80 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 379 - 381 .