شرح
ورواية عنبسة بن مصعب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المنيّ يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه ؟ قال : يغسله كلّه « 1 » .
فإنّ إطلاق الأمر بالغسل في مثلهما دليل على النجاسة ، ويدفع احتمال كونه مانعاً عن الصلاة من غير كونه نجساً ، مع أنّ المتفاهم عند العرف من مثل هذا التعبير هي النجاسة .
ومنها : ما أمر فيها بإعادة الصلاة التي صلّيت فيه ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ وشدّده وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المنيّ قبل أو بعدما تدخل في الصلاة ، فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد ، فلا إعادة عليك ، وكذلك البول « 2 » .
فإنّ إيجاب الإعادة وإن لم يكن بمجرّده دليلًا على النجاسة ، إلّاأنّ الإرداف بالبول ، وجعله أشدّ منه قرينة واضحة عليها ، كما لا يخفى .
ومنها : ما أمر فيها بالصلاة عرياناً مع انحصار الثوب بما فيه الجنابة ، كموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب وليس عليه إلّا ثوب ، فأجنب فيه وليس يجد الماء ؟ قال : يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً يومئ إيماءً « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 252 / 729 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ؛ و 2 : 223 / 880 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 424 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 405 / 271 ؛ الاستبصار 1 : 168 / 582 ؛ وفي وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الباب 1 عن الكافي 3 : 396 / 15 ؛ وتهذيب الأحكام 2 : 223 / 881 باختلاف .