تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
رجحانه ؛ لاحتمال الوجوب وانتفاء احتمال الحرمة ، كما هو المفروض . وأمّا مع ثبوته ، فمقتضى ما ذكروه في مسألة اجتماع الأمر والنهي - على القول بالامتناع من ترجيح جانب الحرمة لوجوه مذكورة في محلّه « 1 » - هو ترجيح جانب احتمال الحرمة في مثل المقام المقتضي للترك ، ولكن حيث إنّ الوجوه المذكورة غير تامّة ، فالظاهر حينئذٍ أنّه يكون مخيّراً بين رعاية احتمال الوجوب ، وبين رعاية احتمال الحرمة ، ولا مجال للاحتياط مع ذلك . ومن هذا بضميمة ما ذكر في أوّل المسألة من ذهاب جماعة من القدماء إلى وجوب التيمّم بالثلج ، ومن ظهور كلام المفيد قدس سره في الوضوء بالثلج مسحاً « 2 » ، يظهر أنّ فاقد الطهورين الواجد للثلج إذا أراد الاحتياط يجمع بين الوضوء بالثلج مسحاً ، وبين التيمّم بالثلج ، ثمّ يأتي بالصلاة مع ذلك أداءً ، ثمّ يقضيها مع الوضوء بعد التمكّن . كما أنّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ الاحتياط بالأداء - الذي أفاده في المتن - لا يتمّ ، بناءً على ما أفاده الماتن دام ظلّه في رسالة التيمّم من نفي البُعد عن الحرمة النفسيّة « 3 » ؛ نظراً إلى الآية والروايتين على ما عرفت « 4 » ؛ سواء قيل بترجيح جانب الحرمة ، أم لا .
هامش
( 1 ) - دراسات في الأصول 2 : 35 - 75 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 6 : 558 - 620 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 228 . ( 3 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 368 - 369 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 240 - 241 .