شرح
الحميري في دلائل علي بن محمّد العسكري عليهما السلام قال : وكتب إليه محمّد ابن الحسين بن مصعب - إلى أن قال : - فإنّه من الرمل والملح ، والملح سبخ « 1 » .
والظاهر اتّحاد الروايتين ووحدة السؤال ، وعلى تقدير التعدّد فمقتضى التعارض سقوط دليل المنع ، كما لا يخفى .
فالظاهر حينئذٍ هو الجواز . وأمّا الكراهة ، فمستندها الإجماع على ما عرفت ، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة التسامح لها ، بناءً على شمول البلوغ المأخوذ فيها لفتوى الفقيه أيضاً .
الثاني : كراهة التيمّم بالسبخة ، وهي كما في المجمع أرض مالحة يعلوها الملوحة « 2 » ، والشهرة المنقولة عن الجواهر وغيره جارية فيه ، وكذا دعوى الإجماع المتقدّمة ، وفي المدارك « 3 » نسبته إلى علمائنا أجمع عدا ابن الجنيد ، ومستنده غير ظاهر ، ومنشأ الكراهة ما ذكر في الرمل .
الثالث : المنع في بعض أفراد السبخة الخارج عن اسم الأرض ، ووجه المنع فيه ظاهر ؛ لعدم كونه حينئذٍ من مصاديق الصعيد المأخوذ في آيتي التيمّم .
الرابع : استحباب نفض اليدين بعد الضرب ، وفي المدارك أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً « 4 » ، وعن المختلف أنّه مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد « 5 » .
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة 3 : 174 - 175 ؛ وعنه وسائل الشيعة 5 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 12 ، الحديث 1 ؛ وبحار الأنوار 50 : 176 / 55 ؛ و 85 : 147 / 3 .
( 2 ) - مجمع البحرين 2 : 807 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 205 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 2 : 235 .
( 5 ) - مختلف الشيعة 1 : 270 ، مسألة 201 .