شرح
وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ثبوت القضاء .
ودعوى : أنّه مع عدم وجوب الأداء عليه كما عرفت « 1 » ، كيف يجب عليه القضاء مع تبعيّة القضاء للأداء « 2 » ؟ ! .
مندفعة أوّلًا : بعدم ثبوت التبعيّة ، وثانياً : بأنّ الأداء أيضاً فريضة ، إمّا لما احتمله الشهيد قدس سره من كون عنوان الفريضة اسماً لتلك الصلوات . لا وصفاً لها « 3 » ، وإمّا لما اختاره العلّامة الماتن دام ظلّه من كون وصف الفريضة ثابتاً لها بالفعل ، غاية الأمر كون المكلّف معذوراً في الترك ، وهو لا يوجب انتفاء الوصف « 4 » .
كما أنّ دعوى : عدم صدق الفوت مع عدم وجوب الأداء « 5 » ، غير مسموعة أيضاً بعد فوات المصلحة ، كما هو ظاهر .
هذا ، ولكن في الجميع نظر ، بل منع :
أمّا النبوي الأوّل : فمع الغضّ عن سنده يكون في مقام بيان حكم آخر ، وهي مطابقة القضاء للأداء ، والظاهر أنّ المراد منها هي المطابقة والمماثلة في القصر والإتمام ، دفعاً لتوهّم كون المناط ملاحظة زمان القضاء وإرادة الإتيان بها ، كما هو المرتكز في أذهان كثير من العوام ، فلا ارتباط له بالمقام .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 235 .
( 2 ) - حكاه في المعتبر 1 : 380 - 381 عن المفيد في أحد قوليه ثمّ اختاره ؛ الجامع للشرائع : 47 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 234 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 184 ، مسألة 303 .
( 3 ) - روض الجنان 1 : 346 .
( 4 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 365 .
( 5 ) - كما في جواهر الكلام 5 : 401 .