مسألة 8 : يكره التيمّم بالرمل ، وكذا بالسبخة ، بل لا يجوز في بعض أفرادها الخارج عن اسم الأرض ، ويستحبّ له نفض اليدين بعد الضرب ، وأن يكون ما يتيمّم به من ربى الأرض وعواليها ، بل يكره أيضاً أن يكون من مهابطها 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أحكام :
الأوّل : كراهة التيمّم بالرمل ، وهو المشهور ، كما في الجواهر وغيره « 1 » ، بل عن المعتبر والمنتهى دعوى الإجماع على جواز التيمّم به على كراهة « 2 » ، وفي جامع المقاصد « 3 » : أمّا الرمل فيجوز عندنا على كراهية . نعم ، عن الحلبي « 4 » العدم مع وجود التراب ، وعن أبي عبيدة : أنّ الصعيد التراب الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل « 5 » .
وفيما رواه محمّد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت : هو ممّا أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه ، قال : فكتب إليّ : لا تصلِّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان « 6 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ ما عن أبي عبيدة لا يعارض ما عن غيره من أهل اللغة على ما عرفت ، والرواية مع أنّها ضعيفة وغير معمول بها في الرمل ، معارضة بما عن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 242 ؛ كفاية الفقه 1 : 44 ؛ مصباح الفقيه 6 : 202 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 374 ؛ منتهى المطلب 3 : 59 ؛ مدارك الأحكام 2 : 205 .
( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 483 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 176 .
( 4 ) - إشارة السبق : 74 ؛ وكذا في كشف الغطاء 2 : 336 - 337 .
( 5 ) - حكى عنه في جمهرة اللغة 2 : 272 .
( 6 ) - الكافي 3 : 332 / 14 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 304 / 1231 ؛ علل الشرائع : 342 / 5 ، الباب 42 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 360 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 12 ، الحديث 1 .