شرح
ويظهر من المقاصد العليّة القول بوجوبه « 1 » .
ويدلّ على الاستحباب روايات كثيرة ظاهرة في الوجوب ، محمولة على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين الروايات الواردة في كيفيّة التيمّم ، الدالّة على عدم وجوب غير تلك الكيفيّة .
منها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : تضرب بيديك مرّتين ، ثمّ تنفضهما نفضة للوجه ، ومرّة لليدين . . . « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة بهذا المضمون « 3 » .
الخامس : استحباب أن يكون ما يتيمّم به من ربى « 4 » الأرض وعواليها ، وعن الخلاف وغيره دعوى الإجماع عليه « 5 » ، وقد مرّ « 6 » تفسير الصعيد بالمرتفع من الأرض ، والطيّب بالذي ينحدر عنه الماء في معاني الأخبار والفقه الرضوي ، ويؤيّده كون العوالي أبعد من النجاسة بالإضافة إلى المهابط .
السادس : كراهة أن يكون من المهابط ، ويدلّ عليها دعوى الإجماع عليها في محكيّ الخلاف والمعتبر « 7 » .
هامش
( 1 ) - المقاصد العليّة : 458 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 210 / 611 ؛ الاستبصار 1 : 172 / 599 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 3 : 359 - 361 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 11 ، الحديث 3 و 6 ؛ والباب 12 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الرَّبْوُ : ما ارتفع من الأرض . الصحاح 2 : 1710 .
( 5 ) - الخلاف 1 : 163 ، مسألة 115 ؛ المعتبر 1 : 375 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 172 و 206 .
( 7 ) - الخلاف 1 : 163 ، مسألة 115 ؛ المعتبر 1 : 375 ؛ وراجع : تذكرة الفقهاء 2 : 179 ، مسألة 301 ؛ جامع المقاصد 1 : 483 .