شرح
منها : ما يكون العنوان من العناوين القصديّة التي لا تتحقّق في الخارج إلّامع القصد إليها ، كالتعظيم والتوهين والنيابة وأشباهها .
ومنها : ما يكون مقوّماً لماهيّة المأمور به من حيث كونه مأموراً به ، كعنوان الصلاة والأنواع المندرجة تحتها ، كالظهر والعصر ونحوهما .
ومنها : ما لا يكون اعتباره راجعاً إلى تقييد في متعلّقه كصوم يوم ؛ فإنّ تخصيصه بفرد مّا ليس لكونه مؤثّراً في حصول قسم خاصّ من الطبيعة ، وقد تعلّق الغرض بإيجاد ذلك القسم .
وهذا التقسيم الذي ذكرنا أولى ممّا صنعه صاحب المصباح « 1 » في بيان الأقسام ؛ فإنّ مراده بالقسم الأوّل الذي ذكره - وهو ما يكون القيد محقّقاً لنفس العنوان المأمور به ، كالقيود المنوّعة للطبيعة ، كما لو كلّف بإحضار حيوان ناطق - إن كان هو القيود التي لها مدخل في ماهيّة المأمور به من حيث كونه مأموراً به ، فحينئذٍ يرد عليه سؤال الفرق بينه وبين القسم الثاني ؛ فإنّ قيد الظهريّة والعصريّة ممّا له مدخل في تحقّق ماهيّة المأمور به ؛ وهي صلاة الظهر أو العصر .
وإن كان مراده هي القيود التي لها مدخليّة في ماهيّة المأمور به مع قطع النظر عن تعلّق الأمر به ، فهذا ممّا لا إشكال في عدم وجوب قصده ، فهل يجب على من أمر بإحضار إنسان أن يقصد كونه حيواناً وكونه ناطقاً ؟ ! وهذا واضح جدّاً .
وكيف كان ، فنقول :
أمّا القسم الأوّل : فلا إشكال في وجوب القصد فيه ، لا لوجوب الإطاعة وكونها
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 2 : 145 .