شرح
بالصحّة في موارد قاعدتي الفراغ والتجاوز ، مع أنّ مقتضى حكم العقل البطلان ووجوب الإعادة ، نظراً إلى أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة « 1 » .
وأنت خبير بأنّ تصرّف الشارع في مقام الإطاعة إذا لم يرجع إلى تقييد في المأمور به وتصرّف في ناحيته ممّا لا يعقل ؛ فإنّه كيف يمكن بعد إتيان متعلّق أمره بجميع قيوده ، التي اعتبرها فيه أن يحكم بعدم حصول الامتثال المستلزم لعدم سقوط الأمر ، وما ذكره من الأمثلة راجع إلى التصرّف في المأمور به ؛ فإنّ حكمه بالبطلان في بعض موارد الرياء ، الذي لا يحكم فيه العقل بالبطلان ، إنّما يرجع إلى أنّ قصد التقرّب المعتبر في العبادة عبارة عمّا يكون مرجعه إلى الخلوص ، وخلوّها من مدخليّة شيء آخر .
كما أنّ حكمه بالصحّة في موارد قاعدتي الفراغ والتجاوز ، إنّما يرجع إلى أنّ جزئيّة الشيء الذي شكّ في إتيانه ، إنّما هي بالإضافة إلى خصوص العالم الملتفت ، أو الشاكّ الذي لم يتجاوز أو لم يفرغ . وأمّا الشاكّ في صورة التجاوز أو الفراغ ، فلا يكون المشكوك جزءاً في حقّه .
فانقدح ممّا ذكرنا أنّ الحاكم في مثل هذه المقامات إنّما هو العقل ، فكلّ شيء حكم العقل بلزومه في مقام الإطاعة ، فلابدّ من الإتيان به ، وإذا شكّ في لزومه فيه ، فمقتضى القاعدة العقليّة الاحتياط .
إذا تمهّدت لك هذه المقدّمة نقول :
إنّ العناوين المأخوذة في متعلّق الأمر على أنحاء :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 68 - 69 .