شرح
المذكور ، أو المعنى الذي ذكرنا - تكون السنخيّة المعتبرة إنّما هي بذلك اللحاظ ، مع أنّ السنخيّة المعتبرة إنّما هي بين ما هو ظاهر العلّة ، وما هو ظاهر المعلّل لا شيء آخر لا يدلّ عليه ظاهر المعلّل بوجه .
فالإنصاف أنّ حمل الرواية على غير ما ذكرنا ممّا لا يساعده الظاهر الذي عليه يبتنى التفاهم العرفي . نعم ، لازمه عدم كون الفصل الطويل قادحاً مع بقاء الرطوبة ، وعدم حصول الجفاف ولو كان لأجل رطوبة الهواء ومساعدة الفصل كالشتاء ، والالتزام به ممّا لا مانع منه أصلًا ، كما هو لازم القول المشهور في معنى الموالاة ، فتدبّر .
ويؤيّد ما ذكرنا الإجماع « 1 » على أنّ الموالاة في حقّ الناسئ هو عدم الجفاف ، وكذا الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ ناسئ المسح يأخذ من بلّة لحيته وأشفار عينيه وحاجبيه ما دامت البلّة باقية ، فيمسح بها « 2 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 77 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 407 - 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 .