تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
مع الاضطرار إذا لم يحصل الجفاف . وأخرى بقاعدة الاشتغال . وثالثة بالوضوءات البيانيّة الحاصلة فيها المتابعة . ورابعة بالإجماعات المنقولة المستفيضة على وجوب الموالاة واعتبارها في الوضوء ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر من لفظ الموالاة الواقع في معاقد الإجماعات هي المتابعة بين الأعضاء . والكلّ مندفع : أمّا الأوّل : فلما عرفت « 1 » من عدم نهوض دليل على وجوب المتابعة بهذا المعنى ، بل المراد من المتابعة الواجبة شرطاً - المذكورة في الروايات - هو الترتيب بشهادة القرائن المستفادة من نفس الأخبار ، مع أنّ الروايات الواردة في مورد جواز الفصل بمقدار عدم الجفاف لا يظهر منها الاختصاص بصورة الاضطرار ، خصوصاً مع اشتمال بعضها على التعليل الذي لا يختصّ بها . وأمّا الثاني : فمضافاً إلى منع كون المقام مجرى قاعدة الاشتغال دون البراءة نقول : لا مجال للرجوع إلى الأصل بعد وجود إطلاقات الكتاب والسنّة . وأمّا الثالث : فلأنّ المتابعة المتحقّقة في الوضوءات البيانيّة على تقدير تحقّقها إنّما هي لأجل جريها مجرى العادة ، خصوصاً في مقام التعليم والإفادة ، فلا دلالة لها على الاعتبار في الحقيقة والماهيّة . وأمّا الرابع : فلأنّه مع وضوح اختلاف مراد المجمعين لا مجال للتشبّث بظاهر معقد الإجماع ، وليس هو منعقداً على اعتبار مفهوم هذا اللفظ حتّى يرجع فيه إلى العرف واللغة ، فهذا القول أيضاً لا يكاد يدلّ عليه دليل .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 78 و 80 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 81 | الشيخ فاضل اللنكراني