شرح
الترتيب ، وهو يشعر بجواز التعبير عن إعادة الوضوء من حيث أخطأ بإعادة الوضوء .
كرواية القاسم بن محمّد ، عن علي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ؟ قال : يعيد ، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد [ أراه خ ل ] أن يعيد الوضوء « 1 » .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ الرواية لا ارتباط لها بمسألة الموالاة ؛ لما عرفت ، مضافاً إلى أنّ التعبير عن الموالاة بالمتابعة - مع أنّها لغة لا تناسبها - لا يوجد في الروايات أصلًا ، خصوصاً مع ملاحظة كثرة التعبير فيها عن الترتيب بها ، وهذه كلّها قرينة على أنّ المراد بالرواية هي الترتيب ، فالعمدة في المقام هي رواية أبي بصير المتقدّمة « 2 » .
وتؤيّدها صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ربما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء ، فيجفّ وضوئي ؟ فقال : أعد « 3 » .
فإنّ ظهور السؤال والجواب في كون المراد هي صورة الإخلال بالموالاة ممّا لا ينبغي أن ينكر ، كما أنّ التعبير بالجفاف مشعر بكون الملاك في الموالاة هو عدم الجفاف .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 581 / 18 ، الباب 385 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 35 ، الحديث 13 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 76 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 87 / 231 ؛ و 98 / 256 ؛ الاستبصار 1 : 72 / 221 ؛ الكافي 3 : 35 / 8 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 33 ، الحديث 3 .