شرح
الروايات المتعدّدة - التي سبقت « 1 » الإشارة إليها - عليها ، مع تصريح الأصحاب « 2 » بها أيضاً .
وفي القسم الثالث ربما يتأمّل في الصحّة ؛ نظراً إلى احتمال فوات المباشرة المعتبرة ، ولكنّ الظاهر هي الصحّة ؛ لأنّ المراد من المباشرة المعتبرة هو ما يصحّ نسبة الفعل المكلّف به إلى المكلّف بنحو الاستقلال ، وصبّ الماء بالنحو المذكور لا ينافي ذلك ، ويؤيّده أنّه لا منافاة بينها ، وبين ما إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه ، فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء ، بل وبينها وبين ما إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد ، وجعل هو يده أو وجهه تحته بقصد الوضوء .
ثمّ إنّ المباشرة إنّما تكون معتبرة في حال الاختيار . وأمّا في حال الاضطرار ، فيجوز بل يجب الاستنابة ، وعن المنتهى دعوى الإجماع عليه « 3 » ، كما أنّه عن المعتبر دعوى اتّفاق العلماء عليه « 4 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك ، وإلى قاعدة الميسور « 5 » ، وإلى أنّ مقتضى إطلاق أوامر الوضوء وجوب إيجاده على العاجز بالتسبيب - :
صحيح سليمان بن خالد وغيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه كان وجعاً شديد الوجع ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 63 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 23 ؛ الوسيلة : 52 ؛ المعتبر 1 : 169 ؛ المختصر النافع : 48 ؛ الجامع للشرائع : 35 ؛ قواعد الأحكام 1 : 204 ؛ الدروس الشرعيّة 1 : 93 ؛ مسالك الأفهام 1 : 44 ؛ جواهر الكلام 2 : 611 .
( 3 ) - منتهى المطلب 2 : 133 .
( 4 ) - المعتبر 1 : 162 .
( 5 ) - عوائد الأيّام : 261 - 270 ، عائدة 27 ؛ العناوين 1 : 464 - 480 ، عنوان 19 ؛ القواعد الفقهيّة ، المحقّق البجنوردي 4 : 127 ، قاعدة 40 .