تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ورد في تفسيرها ما يدلّ على هذا المعنى . ففي رواية جرّاح المدائني - الواردة في تفسير الآية - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الرجل يعمل شيئاً من الثواب لا يطلب به وجه اللَّه تعالى ، إنّما يطلب تزكية النفس ، يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربّه « 1 » . وعن عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سُئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن تفسير قوله اللَّه عزّ وجلّ : « فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً » ؟ فقال : من صلّى مراءاة الناس فهو مشرك - إلى أن قال : - من عمل عملًا ممّا أمر اللَّه به مراءاة الناس فهو مشرك ، ولا يقبل اللَّه عمل مراءٍ « 2 » . وعليه : فالظاهر عدم ارتباط الآية بالمقام ، لكن هنا روايات متعدّدة واردة في الاستعانة ، دالّة على المنع عنها ، مستدلّاً بقوله تعالى : « وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » مثل : ما رواه المفيد في الإرشاد قال : دخل الرضا عليه السلام يوماً والمأمون يتوضّأ للصلاة ، والغلام يصبّ على يده الماء ، فقال : لا تشرك - يا أمير المؤمنين - بعبادة ربّك أحداً « 3 » ، وغيره من الروايات « 4 » . ولكن ظهور أكثرها في الكراهة ، ولزوم حمل ما ظاهره الحرمة عليها - كرواية الإرشاد ؛ لعدم حرمة الاستعانة في مقدّمات الوضوء ، كصبّ الماء على اليد وغيره ،
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 222 / 4 ؛ الزهد : 67 / 177 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 71 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تفسير القمّي 2 : 47 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 68 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 13 . ( 3 ) - الإرشاد 2 : 269 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 47 ، الحديث 4 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 1 : 476 - 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 47 .